احسان الامين
223
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
محشورة في وسط الجملتين بلا مناسبة ولا ارتباط منطقي بجملتي الحديث الآخرتين ، خصوصا إذا علمنا أنّ راوي هذه الرواية هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص الّذي « أصاب يوم اليرموك من كتب أهل الكتاب فكان يحدث منها » « 1 » وقد « أسندت إليه روايات إسرائيليات » « 2 » . هذا وتوجد روايات كثيرة أخرى معارضة لهذه الرواية ، فهي تمنع عن الرجوع إلى أهل الكتاب والأخذ منهم « 3 » . الإسرائيليات في كتب التفسير بالمأثور : أخذت الإسرائيليات طريقها إلى معظم كتب التفسير ، متسللة من بعضها إلى البعض الآخر ، قال الذهبي : « بل لا أكون مبالغا ولا متجاوزا حدّ الصدق إن قلت : إن كتب التفسير كلّها قد انزلق مؤلفوها إلى ذكر بعض الإسرائيليات ، وإن كان يتفاوت قلّة وكثرة وتعقيبا عليها وسكوتا عنها » « 4 » . ورغم أنّ بعض المفسّرين قد حذّر من ذكر الإسرائيليات إلّا أنّ معظمهم « يتورّطون في ذكرها ، لا ليحذّروا منها ، ولا لينبّهوا على كذبها ، وإنّما يذكرونها وكأنّها وقائع صادقة وحقائق مسلّمة بلا نقد لها وبغير أسانيدها الّتي تيسّر لمن ينظر فيها معرفة صدقها من كذبها » « 5 » .
--> ( 1 ) - الذهبي / الإسرائيليات / ص 66 . ( 2 ) - م . ن / ص 83 . ( 3 ) - راجع : البخاري / هامش فتح الباري / ج 8 / ص 120 ، ومسند أحمد / ج 3 / ص 387 ط . الميمنية ، والبخاري / كتاب الشهادات / باب لا يسأل أهل الكتاب عن الشهادة وغيرها ، وفتح الباري / ج 13 / ص 259 . راجع : الإسرائيليات للذهبي / ص 55 - 57 . ( 4 ) - م . ن / ص 119 . ( 5 ) - م . ن .